علي بن إبراهيم القمي
333
تفسير القمي
الشديد وقوله يحكي قول قريش ( أم يقولون شاعر ) يعنون رسول الله صلى الله عليه وآله ( نتربص به ريب المنون ) فقال الله : قل لهم يا محمد ( تربصوا فاني معكم من المتربصين أم تأمرهم أحلامهم بهذا ) قال : لم يكن في الدنيا احلم من قريش ، ثم عطف على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( أم يقولون - يا محمد - تقوله ) يعني أمير المؤمنين ( ع ) ( 1 ) ( بل لا يؤمنون ) انه لم يتقوله ولم يقمه برأيه ثم قال : ( فليأتوا بحديث مثله ) اي برجل مثله من عند الله ( إن كانوا صادقين ) وقوله : ( أم له البنات ولكم البنون ) قال : هو ما قالت قريش إن الملائكة بنات الله ثم قال : ( أم تسئلهم - يا محمد - أجرا ) فيما أتيتهم به ( فهم من مغرم مثقلون ) أي يقع عليهم الغرم الثقيل وقوله ( وان للذين ظلموا - آل محمد حقهم - عذابا دون ذلك ) قال عذاب الرجعة بالسيف وقوله : ( فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) أي بحفظنا وحرزنا ونعمتنا ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) قال : صلاة الليل ( فسبحه ) قال قبل صلاة الليل ( وإدبار النجوم ) أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد ابن محمد عن ابن أبي نصر ( بصير ط ) عن الرضا عليه السلام قال ادبار السجود قال : أربع ركعات بعد المغرب وادبار النجوم ركعتان قبل صلاة الصبح . سورة النجم مكية آياتها اثنتان وستون ( بسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هوى ) قال : النجم رسول الله صلى الله عليه وآله إذا هوى ( 2 ) لما أسري به إلى السماء وهو في الهواء وهذا رد على ما أنكر
--> ( 1 ) يعني أقام رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام خليفة له برأيه . ( 2 ) هوى الجبل : صعده وارتفع فهو من لغات الأضداد وقيل " الهوي " بفتح الهاء للارتفاع و " الهوي " بضم الهاء للانحدار . ج . ز